أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » النظام السعودي: على شفا الثورة والإنهيار حاصل لا محالة
النظام السعودي: على شفا الثورة والإنهيار حاصل لا محالة

النظام السعودي: على شفا الثورة والإنهيار حاصل لا محالة

مرآة الجزيرة – ✍زينب فرحات
تأسّست “السعودية” للمرة الأولى عام 1745 وانهارت بفعل الصراع على الحكم والتدخلات الخارجية، ثم عادوت تأسيس نفسها عام 1824 وبعدها انهارت لِعين الأسباب، أمّا النظام الحالي فقد نشأ عام 1935، وبعد أقل من 100 عام بدأت بوادر الانهيار تلوّح في الأفق، يعود الأمر في ذلك لسببين رئيسيين الأول هو العامل الاقتصادي أما الثاني فسياسي بحت.
تقارير غربيّة تنبأت باقتراب موعد الثورة في “السعودية”، وذلك بفعل إخفاق محمد بن سلمان في تطبيق رؤية 2030 المزعومة، بالتوازي مع العجز في الموازنة العامة الذي دخل مرحلة حرجة منذ مطلع العام 2015 بفعل هدر المال العام وإنفاق حوالي ثلثي الخزينة على الحروب العسكرية الإقليمية، الأمر الذي أسفر عن تفاقم أزمة الفقر وتفشي البطالة في صفوف “السعوديين” المتخرّجين، وبالتالي إحباط الفئة الشبابية.
أما عن العامل السياسي فأشارت التقارير إلى أن هناك قضية مستجدّة في “السعودية” وهي قضية “تدويل الحج” إذ أن الأمة الإسلامية المتمثلة في المليار ونصف مسلم لن تسكت بعد اليوم على احتكار “السعودية” للحج واستخدامه كورقة ضغط على رعايا الدول التي تختلف معها سياسياً عدا عن سوء إدارة الحج وتنامي المشاكل الهندسية والأمنية وعدم قدرتها على حماية الحجّاج.
حوادث تاريخية تسبّبت بموت المئات من الحجّاج أثناء آداء المناسك، حيث تكتمت السلطات “السعودية” على أرقام الضحايا الحقيقيين وادّعت أن الأمر يعود لأسباب تقنية، فيما اتّهم معظم الحجّاج أن الحوادث الحاصلة جاءت كنوع من الانتقام السياسي، ففي عام 1990 وقع تدافع كبير في نفق منى جنوب مكة أسفر عن مقتل 1426 حاجاً اختناقاً كان معظم الضحايا من الماليزيين والإندونيسيين والباكستانيين.
وفي 24 سبتمبر 2015 حصل تدافع منى الذي يُعد أسوأ كارثة في الحج منذ 25 عاماً، وبحسب ما ورد في الإحصاءات الرسمية “للسعودية”، فإنه قُتل 769 شخصاً وأصيب 694 آخرين بجروح، بينما أظهرت الاحصاءات أن عدد القتلى أكثر من 2121، وفقاً لتعداد أجرته وكالة أنباء أسوشييتد برس، وقد لاحظ مراقبون أن العدد الأكبر من الضحايا كانوا إيرانيين، وغيرها الكثير من الحوادث لا سيما مع الليبيين والكويتيين الذين تعرضوا لحوادث مماثلة.
الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين الشريفين والتي تأسست في 9 يناير العام الجاري في ماليزيا، تمارس ضغطاً ملحوظاً على النظام “السعودي” فقد قامت بتوجيه عريضة موقّعة للحكومات والمنظمات الإسلامية تطالب بها مشاركة الدول الإسلامية في إدارة الحج، وترفض كافة الانتهاكات التي يقوم بها النظام حيال الحجّاج والمشاعر المقدسة، لا سيما تنامي الخطابات الدينية التي تثير النعرات الطائفية فضلاً عن الفساد المالي من خلال توزيع عوائد الحج والعمرة على بعض الأمراء “السعوديين”، وتوزيع حصص الحج بصورة غير عادلة.
ويشير مراقبون إلى أن تأثير السياسة “السعودية” لا يقتصر على الداخل، إنما يمتد إلى دول أخرى عربية وغير عربية، إما عن طريق الاجتياح العسكري بالقوات البرية والأسلحة البحرية والجوية كما حصل في اليمن والبحرين، أو بدعم المنظمات الإرهابية التي تدمر أنظمة بلادها، كتمويل الجماعات الأصولية في أفغانستان مثل “طالبان” و”لاشكر طيبة” في باكستان، وتنظيم داعش في سوريا وتنظيم القاعدة.
مرآة الجزيرة http://mirat0010.mjhosts.com/18816

اضف رد