أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » أمين عام حركة خلاص البحرانية: نرفض سياسات التطبيع مع الكيان الصهيوني، و تدخل بني سعود حال دون سقوط بني خليفة 2/1
أمين عام حركة خلاص البحرانية: نرفض سياسات التطبيع مع الكيان الصهيوني، و تدخل بني سعود حال دون سقوط بني خليفة 2/1

أمين عام حركة خلاص البحرانية: نرفض سياسات التطبيع مع الكيان الصهيوني، و تدخل بني سعود حال دون سقوط بني خليفة 2/1

في الذكرى الأولى لاتفاقية التطبيع بين البحرين والكيان الصهيوني، وفي سياق تدشين وزير الخارجية “الإسرائيلي”، يائير لابيد، وافتتاحه لسفارة بلاده في العاصمة المنامة نهاية الشهر الماضي، وما رافقها من مظاهرات إحتجاجية شملت إضافة إلى المنامة عددا من المناطق البحرينية رافضة كل أشكال التطبيع وخيارات آل خليفة العميلة.

وفي ظل كل ما تسجله الساحة الفلسطينية من تطورات وتطاول قوات الكيان على المقدسات في القدس المحتلة والإمعان في محاصرة الأسرى والتضييق عليهم، نسأل عن الرابح من هذه الاتفاقية وآليات إعلاء الصوت البحريني المعارض وسبل توحيد القوى، كما ودور السعودية من كل ما يجري.

تبحث “مرآة الجزيرة” هذه العناوين وأكثر في حوار خاص مع الأمين العام لحركة خلاص البحرينية د.عبد الرؤوف الشايب..؛؛

مرآة الجزيرة – حوار يارا بليبل

إستهل أمين عام حركة خلاص البحرينية حديثه لـ”مرآة الجزيرة”، بالتعليق على زيارة وزير الخارجية “الإسرائيلي” يائير لابيد إلى العاصمة المنامة وافتتاح سفارة بلاده رسميا فيها، معتبراً أن النظام الخليفي لم يقف عند حدّ التطبيع، “بل قفز مسافات ضوئية وراء ذلك ليصل إلى حالة الارتماء والارتهان للصهاينة وإيلائهم السيادة أولوية على أمن الوطن وخصوصيّاته، فالعملية ليست فقط عملية تطبيع خالصة، والتي يمكن أن تعني مثلا رفع حالة العداء، أو إقامة تبادلات تجارية، ولكن الأمر امتد إلى الأمن وإقامة تحالفات في مواجهة “عدو” وهمي إفترضوه في الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

أبعد من التطبيع

مضيفا بأن” النظام وبالتعاون مع شركاء عرب آخرين، الإمارات ومصر والأردن والمغرب والسودان، وبمباركة سعودية يسعون لإقامة حلفا سياسيا أمنيا وعسكريا يحفظ الوجود الإسرائيلي في المنطقة ويضمن مصالحهم كحكام لشعوبها”.

لافتاً إلى “أن زيارة لابيد ماهي إلا تحصيل حاصل وكشف عمّا كان يجري في الخفاء وتحت الطاولة، ليظهر اليوم للعلن ولشعوب المنطقة بلا حاجز لحياء أو خجل، فالجديد في الزيارة هو العمل العلني والمكشوف والذي به يظهرون التحدي لشعوب وتوجهات الأمّة”.

وفي إطار رصد الواقع الشعبي البحريني بعد مرور عام على تطبيع العلاقات، يؤكد المعارض البحريني على الرفض الشعبي للوجود الصهيوني في البحرين متمثلاً في إبداء الآراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقف وبيانات المعارضة، كما المظاهرات الشعبية الغاضبة التي ظهرت بالتزامن مع زيارة لابيد وإقدامهم على حرق العلم الصهيوني خلالها، رافضين بذلك قرار السلطة الخليفية الأحادي الجانب والذي سعت لفرضه على شعب البحرين المناصر للشعب والقضية الفلسطينية.

مردفاً بالقول ” نحن كأبناء شعبنا وباقي المعارضة ساهمنا وسنساهم بكل ما نستطيع لمناهضة الوجود الصهيوني في البلاد، ذلك الوجود الذي يمكن أن يشكّل وِبالاً على الشعب ويهدّد الأمن والسلم الأهليين، ويمكن أن يكون سببا لحروب طاحنة في المنطقة تحرق الأخضر واليابس”، مشددا على عدم التسليم بـ”قرارت النظام الرعناء تسليم الخانعين ولن نقرّ له إقرار العبيد”.

وفي الحديث عن نشاطات المعارضة في الخارج للتصويب على حقيقة الموقف البحريني من التطبيع، يوضح عبد الرؤوف الشايب بأن ” الأنشطة كانت ولا تزال منفردة ولم تأخذ طابعاً جماعيا، عدى بعض الندوات التي جمعت بعض أطياف المعارضة لإبداء آراءهم في اتفاقية التطبيع، إلاّ أن العمل جار للقيام بخطوات جماعية تعبّر عن رأي الشارع البحريني والمعارضة، فاتفاقية كهذه تعتبر اتفاقية وجود بالنسبة للنظام الخليفي، ومقاومتها ترتبط بازاحة النظام الخليفي من سدة الحكم، الأمر الذي لا يقف في نشاطه عند يوم وليلة”.

أما بشأن تهديدات النظام وحلفائه واللوبي الصهيوني يشير المعارض البحريني إلى أنه ” قائم وغير مرتبط بهذه الاتفاقية”، مذكراً بما تعرّض له العديد من المعارضين من عدوان من قبل عناصر مدفوعة من النظام في أوروبا والشرق، إضافة إلى الاختراقات الالكترونية وعمليات التجسس والابتزاز الممنهج.

وتطرق أمين عام حركة خلاص في حواره مع “مرآة الجزيرة”، إلى مخرجات الاتفاقية مع العدو الصهيوني بالقول أنه “على المستوى الشعبي لم يجن النظام إلّا العار والشنار، ولكن على مستوى الاعتقاد الذهني فالحكام يعتقدون أنهم أمّنوا عروشهم لسنوات عديدة قادمة في مواجهة الشعوب ومحور المقاومة، وسيحصلون على دعم سياسي من خلال مواقف مناصرة لهم في أروقة الأمم المتحدة، إضافة لدعم أمني من خلال شبكات التجسس والتعاون مع أجهزة استخباراتية للدول المناصرة لهم، أما الجانب الاقتصادي، فالرابح الأول فيه إسرائيل إذ أنها فتحت أمام مصانعها أسواقا جديدة لتروّج فيها بضاعاتها وتجعل من الشعوب العربية شعوب مستهلكة لخدماتها ومنتجاتها”.

في البحرين: الرياض ليست وحدها

يعتبر المعارض السياسي البحريني بأن هناك اطراف عديدة تتلاعب بالقرار السياسي في البحرين، وقد اتخذت من الآلة العسكرية والأمنية وسيلة لذلك، يمثل الطرف الإماراتي و”السعودي” إحدى وجوهها، دون التغافل عن وجود القواعد العسكرية الأجنبية مثل قاعدة الأسطول الخامس الامريكي والقاعدة البريطانية، يضاف إليهم الوجود الصهيوني وعملية التطبيع مع الكيان الغاصب.

مؤكداً أن “النظام الخليفي غير مستقل في اتخاذ القرار ما لم يتوافق مع كل الأطراف الداعمة له والمتحالفة معه”.

مذكرا بدور النظام السعودي الرئيسي في قمع الحراك بقواته التي أطلق عليها” درع الجزيرة”، “استخدموا آليّاتهم والرصاص الحيّ لقمع المتظاهرين والمعتصمين سلميا، بل وازالت دوار اللؤلؤة وميدان الشهداء لتقوم بمسح الذاكرة”، لافتا بأن الأمر طال” تغيير عملة النصف دينار التي كانت تشتمل على صورة الميدان، حيث أن العملية كانت مع سبق الإصرار والترصّد للوصول إلى نتيجة مفادها أنه على الشعب العودة للبيوت ونسيان المطالب السياسية والقبول بالفتات والأمر الواقع”.

مشددا على أنه ” لولا الدعم السعودي لسقط النظام الخليفي في أقل من المدة التي سقط فيها نظام مبارك في مصر وبن علي في تونس، لأن الحراك في البحرين قائم منذ أن وقع الاحتلال الخليفي لهذه الأرض، فالشعب يملك وعيا تاما بحقوقه المسلوبة، ولكنه مغلوب على أمره بسبب الدعم اللامحدود الذي يتلقّاه آل خليفة من حلفائه الدوليين”.

تسليعُ الثورة ومذهبتها

علّق أمين عام حركة خلاص البحرينية حديثه لـ “مرآة الجزيرة”، عن ما يبنى إعلاميا من وصم المعارضة البحرينية بالمذهبية بالقول ” أن الحاكم المستبد في كل مكأن من العالم يريد (رغم طغيأنه) أن يُعرف بالأنصاف والعدالة، وفي المقابل يُظهِر مناوئيه على أنهم شرذمة خارجة على الاعراف، فلذلك يبحث عن الذرائع التي تكون مقبولة في الداخل ويمكن أن يصدّقها العالم الخارجي.

وهناك مجموعة من التهم المعلّبة الجاهزة تم صياغتها من قِبل الحكام وصنّاع القرار، وما على الحاكم إلّا أن يختار ما يناسبه منها”، مستشهدا بحالة الدول الإفريقية حيث يُتّهم المعارضون بتهم قبليّة، وفي أوروبا والغرب بالإرهاب، “وفي الخليج بات الحديث عن الهلال الشيعي شائعا، لكون أن أغلب مَن يُطلق عليهم اليوم (بمحور المقأومة) ينتمون لهذا المذهب.

لذلك لا نستغرب من حاكم مثل حاكم البحرين أن يدخل ضمن هذا الجو، ويوصم معارضيه بأنهم شيعة ودوافعهم مذهبية يريدون أن يستحوذوا على الحكم ليُذيقوا السنّة العذاب الأليم، وبالتالي يؤسّس لاصطفافات بين ابناء الوطن الواحد، ويضرب فئة بأخرى”.

مضيفا بأن “الأمر الاستثنائي في البحرين هو، أن المعارضات في أغلبية البلدان تكون من الأقليّة المضطهدة بينما في البحرين من الغالبية الشعبية الواقع عليها الاضطهاد، فالقاعدة العامّة في البلدان أن الاقليّة تُهمّش وتضطهد ويعاملون على أنهم مواطنون من الدرجة العاشرة، بينما في البحرين الأقليّة الحاكمة هي من تضطهد الغالبية الشعبية، ولأن هذه الأقليّة تنتمي الى المذهب السنّي، فقد حاولت السلطة أن توحي للشارع السنّي أن المعارضة لا تستهدفهم كحكّام خليفيين أو ظلمة، بل لكونهم ينتمون للمذهب السني، ليكسبوا بذلك تعاطف ومساندة الشارع السنّي”.

وأكد المعارض السياسي عبد الرؤوف الشايب أن ” المعارضة في البحرين وطنية بامتياز، ولكن التركيبة السكانية لهذا البلد وبسبب أنتماء الغالبية الشعبية الى المذهب الشيعي (من حيث الإرث) صبغت الطابع العام للمعارضة بالتشيّع”، موضحاً أن العديد من المعارضين الشيعة لا ينتمون من حيث الفكر للإسلام بل قد ينتمون للعلمانية أو حتى الشيوعية والقومية.

مشددا إلى وجود مجموعات من الاخوة السنّة في البحرين “يشكّلون معارضة حقيقيّة للنظام، ولربّما شرسة، ولكن النظام بسياسته حاول تغييبهم لكي لا يظهر الطابع الحقيقي الوطني للمعارضة وتنجح سياسته الدعائيّة”.

مردفاً بأنه “من غير الممكن التنكر لواقع أن النظام نجح الى حد ما في سياسته، وإنخدع في بادئ الأمر العديد من أبناء الطائفة السنيّة بأبواقه الإعلاميّة، ولكنّ الشارع السنّي سرعان ما اكتشف أنه إنخدع بهذا التضليل الإعلامي، وأن المعارضة اهدافها وطنيّة ووحدويّة، لا سيّما بعد ما وقع عليهم من الحيف والظلم مثل ما وقع على الشيعة”.

محاكمات أساسها قهرٌ وغلبة

من حيث المبدأ، في الكثير من البلدان الأوربيّة يعمل بقانون العقوبات البديلة بشكل الزامي لا اختياري، وهناك درجات من السجون، فالدرجة الأولى تكون شديدة في بداية الحكم، وكلما قربت المحكومية من الانتهاء كلما تمّ تخفيف الأمر على السجين ونقله للدرجات الأخف، إلى أن يخرج للمجتمع فيبقى ايضا تحت العقوبات البديلة، وغرضهم بذلك الدمج التدريجي لهذا المحكوم في المجتمع.

فالعقوبات البديلة هي فترة مرحليّة لحين أنتهاء المحكومية.

أما من وجهة نظر المعارض السياسي عبد الرؤوف الشايب، إن أصل العقوبة مرفوض وذلك يعود لكونها محاكمات تجافي معايير العدالة، مستطرداً بالقول “وبما أننا نتحدث عن واقع يتسم بالقهر والغلبة، لذلك إننا نرحب بأي تخفيف لمعاناة المعتقلين، ولكن في ذات الوقت نسعى بالضغط السياسي والإعلامي والحقوقي لإلغاء كل هذه الأحكام، وإلى إيجاد التغيير السياسي العادل والمنصف للمواطنين”.

وعن حملة الاعتقالات وإصدار الأحكام المؤبدة التي أتت بالتوازي مع مشهد الإفراج المشروط ، يعتبرها الشايب بأنها “دليل واضح على أن موضوع العقوبات البديلة لم يأت في إطار مصالحة وطنية أو محاولة لإيجاد حل سياسي للأزمة، بل هو ضمن إطار استمرار العقوبات بأشكال مختلفة واستمرار للقمع الحكومي ودوام للأزمة”.

وفي السياق نفسه، وعلى إثر ما صدر عن الشيخ عيسى قاسم في بيانه من وصف لموقف المعارضة بالمتفرج إزاء التطورات، يعلق رئيس حركة خلاص بالقول: ” إن سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم ومن خلال موقعه القيادى والإشرافي على عمل المعارضة يقيّم الأمر من منطلق المظلّة الواحدة، لذلك يجد أن هناك تراخٍ في عمل المعارضة، وأن المبادرة بالكامل باتت بيد السلطة، في غياب واضح للمشاريع الفاعلة السياسية”.

لافتاً بأنه “لا يمكن وصف المرحلة بالعجز السياسي، رغم هذا الركود، لأن البرامج موجودة والقناعة بالعمل مستمرّة وقائمة، إلّا أن الأولوية أصبحت لدى الكثيرين منحصرة في ردود الأفعال بدلاً من الأفعال والمبادرة، وهذه أمور طبيعية إذا استمرت الثورات لمدة زمنية طويلة”، مشيرا إلى أن ” الحراك في البحرين مضى عليه عقد من الزمن يضاف للعقود السابقة، ولعدم تحقيق نتائج مرجوة بسبب الدعم الدولي الذي يتلقّاه النظام، حدثت حالة من الاحباط عند البعض والفتور عند البعض الآخر، بينما لازال هناك من العاملين النشطين والمتحمسين للقيام بأعمال سياسية وحقوقية وإعلامية”.

وعن موقف زعيمي حركة حق والوفاء الرافضين للإفراج المشروط وتأثير ذلك على خيارات المعتقلين الشباب، يعتبر عبد الرؤوف الشايب بأن ” للرموز والقيادات الشعبية للحراك حيثيات خاصة لا تنطبق على عموم الشباب المعتقلين، فاستمرار القيادات على موقفهم الرافض للعقوبات البديلة ومطالبتهم بايجاد حلول جذرية أمر طبيعي”.

مبدياً رأيه في إمكانية الشباب بالخروج تحت قانون العقوبات البديلة على أن لا يكون ذلك سببا لتخليّهم عن مواقفهم السياسية المناصرة للحراك الشعبي، ” فكما كانوا ولازالوا لهم مواقف مشرّفه وهم خلف القضبان، كذلك بخروجهم عليهم أن يكونوا على درجة من الوعي بأن الإفراج لا يعني قتل الحراك”.

في الجزء الثاني والأخير من المقابلة مع أمين عام حركة خلاص البحرينية عبد الرؤوف الشايب، نرصد الموقف تجاه مستقبل الثورة في البحرين وواقع الأسرى في السجون وكذا المعارضة في الداخل..

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/45716/